آخر الأحداث والمستجدات 

تحت شعار 'التقاعد أي آفاق' محور اليوم الدراسي الثاني لجمعية متقاعدي الصحة بولاية مكناس

تحت شعار 'التقاعد أي آفاق' محور اليوم الدراسي الثاني لجمعية متقاعدي الصحة بولاية مكناس

أجمع المشاركون، في اليوم الدراسي الثاني  للمتقاعد (ة) الذي نظمته جمعية متقاعدي الصحة بولاية مكناس ،عصر  يوم  السبت الأخير بقاعة  الندوات بالمركب الاداري التابع لوزارة الاوقاف  والشؤون الاسلامية   أن إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب أصبح ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل أو التأخير لكن وفق  مقاربة تروم الى  نوع من التوافق بعيدا عن المزايدات للوصول إلى حلول كفيلة لإنقاذ نظام التقاعد من أي احتمال للسقوط في إفلاس، مبرزين أن الإصلاح يجب أن يتم وفق مقاربة شمولية تعتمد إشراك جميع المعنيين به خاصة الأطراف الاجتماعية.

وأكد المتدخلون في هدا اليوم الدراسي الذي حمل شعار  "التقاعد ،أي آفاق" وأطره كل من  علي لطفي  إطار في قطاع الصحة  ومستشار برلماني سابق  وعبد الله بوانو  طبيب و رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب ومحد الحمزاوي  رئيس مصلحة  تصفية المعاشات  الأساسية  بالصندوق المغربي للتقاعد.

وبعد ان رحب السيد  اخشي الحسين  رئيس الجمعية بالحاضرين و عرج  حول الاختلالات التي أصابت  صندوق المغربي للتقاعد  من خلال كلمة ألقاها بالمناسبة ترك الكلمة  فيما بعد إلى السيد محمد الحمزاوي، رئيس مصلحة تصفية المعاشات الأساسية بالصندوق المغربي للتقاعد، الذي قال  أن هذا اللقاء يعد مناسبة للوقوف عند مكامن الخلل التي يعرفها نظام التقاعد بهذا الصندوق ومن ثمة اقتراح بعض الحلول البديلة، مشيرا إلى أن عدة دراسات أكدت أن نظام التقاعد يعاني من "اختلالات مالية بنيوية مرشحة للتفاقم" مما يتعين معه وضع آليات لإصلاح هذه المنظومة .

وفي هذا الصدد، أكد السيد علي لطفي أن إصلاح هذه الأنظمة التي تعتزم  الحكومة القيام به ينبغي أن يتم عبر المقاربة التشاركية وبتعميق الحوار بين المعنيين به. والدين هم الموظفين  والاعوان  من خلال الفرقاء الاجتماعيين،و شدد على أهمية دور الدولة في هذا الإصلاح كمشغل ومساهم في الحفاظ على الأمن الاجتماعي والاقتصادي، مشيرا إلى ضرورة مساهمة الجميع في إصلاح أنظمة التقاعد التي تحتم إجراءات متعددة تهم على الخصوص الجانب المؤسساتي،مبرزا ضرورة العمل من أجل ديمومة الصناديق ، مشيرا إلى الإطار المرجعي للإصلاح الذي يأخذ بعين الاعتبار القدرة التمويلية للمشغلين ومساهماتهم، والوضعية الاقتصادية للمغرب، وكذا توفير معدل تعويض عادل يزاوج بين المساهمة والاستفادة.

واعتبر السيد لطفي ، وهو كذلك  الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن إي إصلاح لمنظومة التقاعد هو مرتبط بضمان الحقوق والمكتسبات سواء لفئة المتقاعدين أو للفئة النشيطة، داعيا إلى ضرورة توحيد نظام التقاعد وتجميع الصناديق ضمن صندوقين اثنين الأول خاص بالقطاع العام والثاني للقطاع الخاص.

من جهته، أكد  الدكتور عبد الله بوانو البرلماني بدائرة مكناس و رئيس فريق  حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب خلال مداخلته على ضرورة إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب الذي يعتبر محل إجماع بفعل المقاربة التشاركية التي اتبعت والتي أفضت إلى وحدة في التشخيص ما ساعد على إعداد سيناريوهات قابلة للإنجاز مع  بعض التحفظات التي لا يزال  لفريقه  وجهة نظر في مناقشتها على مستوى   البرلمان .

و بعدما عرج على التذكير بكيفية اشتغال كل صندوق على حدة و كذالك على كيفية احتساب كل واحد منها المعاشات  ،خلص في النهاية إلى أن ما يصطلح عليه  اختلالات  أو أزمة صندوق المغربي للتقاعد هو نتيجة مسؤولية  مشتركة بين  الدولة والحكومات المتعاقبة فضلا عن سوء التسيير والتدبير  لإدارة الصندوق نفسه   ،مضيفا  أن الإصلاحات الترقيعية التي  دأبت الحكومات السابقة اعتمادها  بضخ بعض المليارات من الدراهم  في الصندوق  لم تعد تفضي إلى نتائج . مضيفا  أنه لا يمكن إصلاح نظام التقاعد في ظل وجود تفاوت "رهيب" في الأجور وتنوع في المعاشات، داعيا إلى ضرورة تحديد سقف مختلف هذه المعاشات. وتوقف الدكتور  بوانو عند أسباب تدهور الوضعية المالية لنظام التقاعد بالصندوق المغربي للتقاعد والتي منها ارتفاع المدة التي يتم فيها صرف المعاش نتيجة ارتفاع أمد الحياة مقابل انخفاض مدة المساهمة نظرا للولوج المتأخر للوظيفة، إضافة إلى الانخفاض المتواصل للعامل الديمغرافي من أربعة مساهمين لكل متقاعد سنة 2007 م، إلى مساهمين اثنين  فقط سنة 2016 م .وخلص  بوانو  الى تقديم ، رؤية الحكومة لحل أزمة هذا الصندوق من خلال سيناريو الإصلاح ألمقياسي لنظام المعاشات المدنية والمتمثل في الرفع من سن الإحالة على التقاعد إلى 62 سنة ابتداء من تاريخ الإصلاح وتمديده تدريجيا بستة أشهر كل سنة ابتداء من سنة 2016 بهدف بلوغ 65 سنة في أفق 2021، إضافة إلى الرفع من مساهمة الدولة والمنخرطين كل منهما بنقطتين في سنة 2015 ونقطتين في سنة 2016، فضلا عن اعتماد الأجر المتوسط للثماني سنوات الأخيرة من العمل كقاعدة لاحتساب المعاش بشكل تدريجي على مدى أربع سنوات.

وفي الختام  ، تم توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية متقاعدي الصحة بولاية مكناس في شخص  رئيسها السيد اخشي الحسين   و  الشركة  العامة  للإعداد السياحي في شخص مديرها السيد بنونة  أمين سعيا من الجمعية  لدعم فئة المتقاعدين  في المجال السياحي ، وتروم هده  الاتفاقية الى  الاستفادة من خدمات  تفضيلية وبكلفة منخفضة  للمنخرطين ودويهم  بالمؤسسات الفندقية  في مجموع التراب الوطني  .

 و إختتمت فعاليات اليوم الدراسي الثاني  بحفل تكريم مجموعة من المتقاعدين المنتمين للجمعية وكدا المتعاطفين معهم ردا للاعتبار  لفئة من الموظفين الذين افنوا زهرة عمرهم خدمة  للصالح العام وهم كالتالي :  الدكتور محمد السباعي  طبيب جراح  ورئيس مجلس الأطباء سابقا  بالمركز الاستشفائي الجهوي بمكناس ، السيدة  قبلي خديجة ممرضة  مولدة ،السيدة كسيكسو  زهور ممرضة مجازة  والسيد محمد  بنعبود  الإعلامي  بالإذاعة الجهوية لمكناس  همت 

تجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة الفكرية التي تدخل في إطار الأنشطة الهادفة  التي دأبت جمعية  متقاعدي الصحة  بولاية مكناس على القيام بها سنويا حضرها  المندوب الإقليمي لوزارة الصحة  ومدير  معهد تكوين الأطر  في الميدان الصحي   ومدير المركز الاستشفائي محمد الخامس  وبعض المنتخبين ومجموعة من متقاعدي وأطر  وزارة الصحة بولاية مكناس .

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : عبد الصمد تاج الدين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2014-02-02 22:46:50

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك